البغدادي
454
خزانة الأدب
تقول أتيته من فوق ومن تحتٍ وفي بعض القراءات : لله الأمر من قبل ومن بعدٍ ومن دونٍ ومن دبرٍ وما أشبه ذلك . قال سيبويه : وسألته يعني الخليل عن قوله : ومن دونٍ ومن فوق ومن تحت ومن قبل ومن بعد ومن دبرٍ ومن خلف فقال : أجروا هذا مجرى الأسماء المتمكنة لأنها تضاف وتستعمل غير ظرف . ثم قال : وكذلك من أمام ومن قدامٍ ومن وراء ومن قبل ومن دبرٍ قال : وزعم الخليل أنهن نكرات كقول أبي النجم : يأتي لها من أيمنٍ وأشمل وزعم أنهن نكرات إذا لم يضفن إلى معرفة كما يكون أيمنٌ وأشملٌ نكرة . وسألنا العرب فوجدناهم يوافقونة . اه . وقد رفعوا قبل ونحوه كما في قوله الوافر : * هتكت به بيوت بني طريفٍ * على ما كان قبلٌ من عتاب * انتهى وأورده الشاطبي . وقسموا هذه الظروف على أربعة أقسام :